السبت، 30 أبريل 2016
الجمعة، 29 أبريل 2016
تخريج حديث «سَمُّوهُ بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»
تخريج حديث «سَمُّوهُ
بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»
بسم الله الرحمن الرحيم
قال
أبو عبد الله الحاكم في المستدرك (3/196)
حدثنا
أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنا عبد الله بن صالح البخاري ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب
ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال :
ولد لرجل منا غلام فقالوا: ما نسميه ؟ فقال النبي
صلى الله عليه و سلم :
« سموه بأحب الأسماء إِلَيَّ حمزة بن عبد المطلب»
قال
أبو عبد الله الحاكم "صحيح الإسناد و لم يخرجاه "
وتعقبه الذهبي فقال يعقوب بن كاسب
ضعيف .
وأخرجه أبو بكر
الأجري في الشريعة (5/2240) من هذه الطريق بلفظ
«سَمُّوهُ
بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»
وأخرجه الحاكم أيضا من
طريق :
يوسف
بن سلمان المازني ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار : سمع رجلا بالمدينة يقول جاء
جدي بأبي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : هذا ولدي فما أسميه ؟ قال : «سمه
بأحب الناس إلي حمزة بن عبد المطلب ».
ثم قال الحاكم :
قد قصر
هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة و القول فيه قول يعقوب بن حميد و قد
كان أبو أحمد الحافظ يناظر أن البخاري قد روى عنه في الجامع الصحيح و كنت آبى عليه .انتهى
أقول : كذا قال رحمه
الله وليس كما قال فإن يعقوب بن حميد بن كاسب
مختلف فيه وأكثر الأئمة على جرحه
والجرح فيه مفسر ويوسف بن سلمان ثقة
وليس "بمجهول" وثقه غير واحد كما في التهذيب .
وقد تابعه عبدالله بن وهب كما في جامعه برقم (81)
فقال : وسمعت سفيان ، يحدث عن عمرو بن كثير[1] ، قال
:
سمعت رجلا ، بالمدينة يقول : جاء جدي بأبي إلى رسول
الله عليه السلام فقال له : إنه ولد لي غلام فما أسميه ؟ قال:
((سَمِّهِ بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ حَمْزَةَ))
وتابعة متابعة قاصرة
قيس بن الربيع - وهو وإن كان سيئ الحفظ
فإنه يقبل في المتابعت - , كما في تاريخ بغداد (2/ 414)
من
طريق : عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وُلِدَ
غُلامٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: وُلِدَ
لِي غُلامٌ فَمَا أُسَمِّيهِ؟ قَالَ: " سَمِّهِ بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ حَمْزَةَ
"
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ تَفَرَّدَ
بِرِوَايَتِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْهُ
, وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الأسفَاطِيُّ، وَغَيْرُهُ
مِنَ الأَكَابِرِ
وأخرجه أيضا أبو نعيم في معرفة الصحابة ثم ذكر عقبه : رواية ابن كاسب , فرواية يوسف بن سلمان أرجح لذلك صوب الحافظ ابن حجر روايته فقال :
كما
في الإصابة (2/ 132) (1917)
- حمزة
الأنصاريّ:غير منسوب جاء ذكره
في الحديث
الّذي رويناه في جزء محمد بن مخلد، من طريق عمرو بن دينار، عن رجل من الأنصار عن أبيه،
قال: ولد لي غلام، فأتيت به إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقلت: ما أسمّيه؟ قال:
«سمّه بأحبّ النّاس إليّ: حمزة». وروى الحاكم في الإكليل وفي المستدرك من وجه آخر عن
عمرو بن دينار ونحوه.
ورواه
من طريق أخرى، فقال: عن عمرو بن دينار، عن جابر.
والصّواب الأول ..الخ
وبعد هذا فإن هذا الإسناد فيه ضعف لجهالة شيخ
عمرو بن دينار فإنه لا يعلم هل هو صحابي أو تابعي وعلى الثاني هل هو ثقة أو ضعيف
وعليه فالحديث ضعيف لا يثبت والله أعلم .
أما قوله : ( رجل من
الأنصار ) فإنه من طريق قيس بن الربيع وهو سيئ الحفظ وخالف ثقتين يوسف بن سليمان
وعبد الله بن وهب فقالا ( رجلا بالمدينة ).
ومما يؤيد ضعف الحديث
ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه و سلم بعثه على
جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت :
أي الناس أحب إليك ؟ قال ( عائشة ) .
فقلت
من الرجال ؟ فقال ( أبوها ) .
قلت ثم من ؟ قال ( عمر بن الخطاب ) .
فعد رجالا فسكت
مخافة أن يجعلني في آخرهم .
تنبيه : مما مر في
التخريج تبين بأن الراجح في لفظ الحديث هو قوله «سَمُّوهُ
بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» وليس ( أحب الأسماء إلي حمزة ) فلا حاجة حينئذ
لتكلف الجمع بين هذا اللفظ وبين قوله عليه الصلاة والسلام (( إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن )) .
وقد ضعف هذا الحديث
الشيخ الألباني رحمه الله في الضعيفة برقم (3707) ثم تراجع عن تضعيفه وصححه في
الصحيحة برقم (2878)
ولكن الراجح ضعفه
والله أعلم والحمد لله رب العالمين
وكتبه : أبو حسان
سمير القيسي غفر الله له ولوالديه .
[1] كذا
عمرو بن كثير وهو خطأ فقد رجعت للمخطوط بواسطة بعض المشايخ الأفاضل
فوجدنا " سمعت عمرو بن ..."
وكلمة غير واضحة فينبغي أن
يكون " دينار " واجتهد المحقق
فقال " عمرو بن كثير " !!
الأحد، 27 مارس 2016
توضيح كلام شيخ الإسلام رحمه الله في كون دعاء الصفة كفر باتفاق المسلمين من كلام العلامة العثيمين رحمه الله
توضيح
كلام شيخ الإسلام رحمه الله في كون دعاء الصفة كفر باتفاق المسلمين من كلام
العلامة العثيمين رحمه الله
قال
شيخ الإسلام رحمه الله الرد على البكري (1/ 181)
(مسألة الله بأسمائه وصفاته وكلماته جائز مشروع كما جاءت
به الأحاديث وأما دعاء صفاته وكلماته فكفر باتفاق المسلمين فهل
يقول مسلم يا كلام الله اغفر لي وارحمني وأغثني أو أعني أو يا علم الله أو يا قدرة
الله أو يا عزة الله أو يا عظمة الله ونحو ذلك أو سمع من مسلم أو كافر أنه دعا لذلك
من صفات الله وصفات غيره أو يطلب من الصفة جلب منفعة أو دفع مضرة أو إعانة أو نصرا
أو إغاثة أو غير ذلك )
سئل العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله :
السؤال: ما حكم أن يدعو الإنسان صفة من صفات الله سبحانه وتعالى مع بيان
وجه ذلك الحكم؟
الشيخ:
هل الصفة تفعل؟
السائل:
لا، لا تفعل.
الشيخ:
إذا دعوت من لا يفعل هل يجوز؟
السائل: لا يجوز.
الشيخ:
لا يجوز ولهذا قال شيخ الإسلام : دعاء الصفة كفر بالاتفاق. هكذا قال في كتاب الاستغاثة
، ولأنك إذا دعوت الصفة جعلتها مستقلة، تجلب إليك الخير وتدفع عنك الشر، وهذا يعني
أنك جعلتها إلهاً مع الله.
السائل:
هل من ذلك قول العامة: يا وجه الله. أو ما إلى ذلك؟ الشيخ: لا، يا وجه الله يريد الله
عز وجل، كقوله تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ [الرحمن:27] أي: الرب عز وجل.
السائل: وهل يترتب على ذلك محظور؟ الشيخ: ما هو؟
السائل
نفسه: أنه قد يشتبه عليه أنها تكون من دعاء الصفة.
الشيخ: لا، هذا بعيد، لكن لو أراد بقوله: يا وجه
الله!
أن يستشفع
بالله على هذا الرجل، أي: يجعل الله شافعاً، فهذا حرام، لأن الله تعالى أجل وأعظم من
أن يكون شافعاً، فهو يشفع عنده ولكنه لا يستشفع به. أهـ لقاءات الباب المفتوح (232/ 29)
السؤال: إذا كان دعاء صفة من صفات الله عز وجل محرم، فكيف نفهم الأدعية
الآتية من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كقوله: (أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)
وقوله: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)؟
الجواب:
وقوله: (أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك) كل هذا استعاذة بصفة الله والمراد
الموصوف، لأن الدعاء المحظور أن تقول: يا قدرة الله اغفري لي، يا رحمة الله ارحميني،
هذا الذي قال عنه شيخ الإسلام : إنه كفر بالاتفاق، لأنك إذا قلت: يا قدرة الله اغفري
لي، أو: يا رحمة الله ارحميني، كأنك جعلت هذه الصفة شيئاً مستقلاً عن الموصوف فيغفر
ويرحم ويغني، أما إذا قلت:
أعوذ
بعزة الله، فهذا من باب التوسل بعزة الله عز وجل إلى النجاة من هذا المرهوب الذي استعذت
بالعزة منه، وكذلك: برضاك من سخطك، وكذلك قوله: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) ليس
المعنى أن الإنسان أن يستغيث بالرحمة منفصلة عن الله، لكن هذا من باب التوسل بصفات
الله عز وجل المناسبة للمستعاذ منه أو للمدعو، وليس دعاء صفة، دعاء الصفة أن تقول:
يا رحمة الله ارحميني، يا قدرة الله أعطيني، وما أشبه ذلك....... لقاءات الباب المفتوح (72/ 18)
الثلاثاء، 15 مارس 2016
كيفيةُ صلاةِ مسافرٍ العشاءَ خلف من يصلي المغرب ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على خير خلق الله أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فهذه مسألة دقيقة يقع فيها بعض المسافرين وهي كيفيةُ صلاةِ مسافرٍ العشاءَ خلف من يصلي المغرب ؟
سأنقل كلام بعض أهل
العلم فيها مع شيء من التوضيح
· فأقول إذا علم أنه يصلي المغرب قبل الدخول معه فلا يصل معه
لأن
عدد ركعات صلاة المغرب أقل من عدد ركعات صلاة العشاء
وليس فيها قصر وإنما
القصر في الصلاة الرباعية فالواجب عليه هنا أن لا يدخل معه .
فتاوى اللجنة الدائمة الفتوى رقم ( 20730 )
س : إذا كنا مسافرين ومررنا بمسجد وقت صلاة
المغرب ، وصلينا المغرب مع جماعة المسجد ، ثم قمنا مباشرة بعد السلام لأجل الموالاة
لكي نصلي صلاة العشاء قصرا ، وهناك جماعة أخرى يصلون المغرب ، فهل المستحب أن نصلي
العشاء قصرا لوحدنا أم نصلي العشاء قصرا معهم ؟
ج : عليكم أن تصلوا العشاء وحدكم مازلتم
مسافرين تقصرون الصلاة ، ولا تصلوها خلف من يصلي المغرب .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد
وآله وصحبه وسلم .
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس
... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله
بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة السؤال الأول من الفتوى
رقم ( 20770 )
س 1 : إذا كنت مسافرا وأدركتني صلاة العشاء
قصرا فوجدت جماعة يصلون صلاة المغرب ، هل أدخل معهم في الصلاة مباشرة من الركعة الأولى
، ثم بعد التشهد الأول إذا قام الإمام للركعة
الثالثة أسلم ، أو انتظر على أن يسلم الإمام فأسلم معه ، أم أجعلهم يصلون الركعة الأولى
ثم أشرع في الصلاة معهم من الركعة الثانية والثالثة فأسلم معهم ، أيهما الصواب ؟
ج 1 : المشروع لك أن تصلي العشاء وحدك ركعتين
إذا كنت مسافرا ، أما إذا كنت مقيما فإنك تصلي معهم المغرب بنية العشاء وإذا سلم الإمام
أكملت صلاتك .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد
وآله وصحبه وسلم .
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز
آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
· أما إذا لم يعلم بذلك إلا بعد دخوله معه فلا يخلو أن يكون دخوله معه في أول صلاته أو في أوسطها أو آخرها .
· فإن دخل في أولها فله أن يسلم وينفصل عنه بعد التشهد الأوسط فيكون
قد صلى ركعتين قصرا وتمت صلاته , وله أن يصلي معه ويتم ويأتي بركعة رابعة ولهذا
التفصيل أصل في الجملة حيث أنه شبيه ببعض صور صلاة الخوف .
سئل الشيخ العثيمين رحمه الله كما في الكنز
الثمين في سؤالات ابن سنيد لابن عثيمين (ص: 54)السؤال (240):
وسألته عن حكم صلاة المسافر العشاء خلف
مقيم يصلي المغرب؟
الجواب: فقال: له طريقان إما أن يسلم من
ركعتين وتكون في حقه عشاء مقصورة أو يتمها أربعًا فقلت له: هل ترجحون صفة على أخرى؟
فقال: يرى ما هو أصلح لقلبه فيفعله.
وفي الكنز الثمين في سؤالات ابن سنيد لابن
عثيمين (ص: 76)
السؤال (329) أيضا
ما حكم إذا أراد مسافر أن يصلي العشاء خلف
من يصلي المغرب؟
الجواب: عندي أنه مخير بين أن يصلي ركعتين
ويفارق وبين أن يتم صلاته أربعًا.اهـ
وقد سئل رحمه الله مرة أخرى وقال الأفضل أن يتم معه
ويأتي بركعة رابعة :
ففي لقاءات
الباب المفتوح (3/ 219)
[ السؤال ] فضيلة الشيخ: إذا دخل جماعة
مع إمام يصلي المغرب وهم مسافرون وقد صلوا المغرب، فهل يجوز لهم أن يصلوا ركعتين ويجلسوا
ويسلموا، أم ماذا يفعلون؟
الجواب: هذه تحتاج إلى قاعدة: إذا دخل المسافر
مع إمام مقيم فالواجب عليه أن يتم الصلاة حتى لو لم يدرك إلا التشهد الأخير، الدليل:
قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)
ولم يفصل، وسئل عبد الله بن عباس رضي الله
عنهما:
[عن الرجل المسافر يصلي ركعتين ومع الإمام
أربعاً؟ قال: تلك هي السنة]
فالواجب على المسافر إذا دخل مع إمام يتم
أن يتم الصلاة، لكن أحياناً يأتي في المطار فيجد من يصلون، لا يدري أهم مقيمون أم مسافرون،
فماذا يصنع؟
هل يتم أو يقصر؟ هو لم يدخل معهم في أول
الصلاة، ولو كان معهم من أول الصلاة لعرف الموضوع، يقال: ينظر..
إذا كان على الإمام علامة السفر بأن كانت
الشنطة إلى جنبه، وكان عليه ثياب السفر فليأخذ بالظاهر على أن الإمام يقصر، وإذا كان
عليه علامة الإقامة كما لو كان الإمام من موظفي المطار - وموظفو المطار لهم لباس خاص
- فهنا ينوي الإتمام لأن الظاهر أنه يتم، فيعمل بالظاهر، فإن تردد ولم يتبين له فهنا
نقول: إذا احتاط وأتم فهو أفضل، وإن قصر فلا حرج.
وإذا دخل جماعة مع إمام يصلي المغرب وهم
مسافرون وقد صلوا المغرب، فإن دخلوا مع الذي يصلي المغرب وهم لم يصلوا العشاء فالواجب
عليهم أن يتابعوا الإمام، وإذا سلم أتوا بالرابعة، ويحتمل أن يقال: إنه لا تلزمهم المتابعة
في الرابعة لأن الإمام يصلي صلاةً ليست رباعية، وإنما يصلي ثلاثية، فلهم أن يجلسوا
في التشهد الأول وينتظروا الإمام ويسلموا معه، لأن صلاتهم هم العشاء وصلاته هو المغرب،
لكن الأفضل أن يتابعوه وإذا سلم أتوا بالرابعة. ا.هـ
والقول بأفضلية الإتمام معه لعله من باب الأحوط لعموم قول النبي صلى الله
عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه .. )
وقد جزم رحمه الله
بأن الصحيح أن يسلم من ركعتين وله أن يتم فقد سئل رحمه الله كما في مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (15/
219)
1111
سئل فضيلة الشيخ: عن رجل مسافر دخل المسجد,ووجد جماعة يصلون المغرب,وهو قد صلى المغرب,فصلى
معهم بنية العشاء,ولما قام الإمام للركعة الثالثة,وجلس وتشهد وسلم . فما حكم ذلك ؟
فأجاب
فضيلته بقوله:إذا دخل رجل مسافر قد صلى المغرب,فوجدهم يصلون المغرب,فدخل معهم بنية
صلاة العشاء. فمن العلماء من قال:لا يصح دخوله؛لاختلاف الصلاتين نية وعملاً. ومنهم
من قال:يصح ذلك,فإذا قام الإمام للثالثة أكمل الداخل التشهد وسلم من ركعتين,وهذا هو
الصحيح. وله أن يقوم معه في الثالثة ويتم العشاء أربعاً.
وإذا
دخل المسجد وهم يصلون العشاء وهو لم يصل المغرب .
فعلى القول الأول لا يدخل معهم. وعلى القول الثاني
يدخل معهم,فإذا قام الإمام للرابعة,وقد دخل معه من أول الصلاة,فإنه ينوي المفارقة,ويتشهد
ويسلم,ويدخل مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء,وإن دخل معه في الثانية فما بعده,فالأمر
ظاهر.
كتبه
محمد الصالح العثيمين في 16/8/1418هـ .
·
ومن أهل العلم من قال إذا علم أثناء صلاته أن إمامه
يصلي المغرب وقد دخل هو بنية العشاء قال :
يجعلها نافلة ثم يصلي العشاء وإن استمر على نية العشاء فالصلاة باطلة عليه أن
يعيدها .
v ولكن الراجح
أنها لا تبطل لعدم الدليل على ذلك بل هو
مخير كما مر
·
ومن أهل العلم من قال الأفضل أن يدخل معه وإن علم أنه
يصلي المغرب لفضيلة الجماعة وعليه أن يتابعه ويأتي بركعة رابعة وجوبا .
والذي
يترجح لي والله أعلم أنه مخير فإن شاء انفصل عنه وسلم من ركعتين ويدل على جواز ذلك
فعل ذلك الرجل الذي صلى خلف معاذ رضي الله عنه وشق عليه طول الصلاة فأتم لنفسه
وسلم وأقره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمره بإعادة الصلاة , أو يسلم معه إن
فاتته ركعة ويدل عموم صفات صلاة الخوف والله
أعلم بالصواب
وصلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه : أبو حسان سميربن
علي القيسي








